أصغ إليّ

5 نوفمبر 2016

لم أكتب شيئا منذ مدة، أشعر أن الكلام محتشد في حلقي وقد ضل طريقه للساني. لا تقلقوا هذه ليست مناحة. ما أريد قوله هو أن هذا الشخص الذي أصبحت عليه لا يشبهني في شيء. لقد توقفت عن حب الأشياء والأشخاص منذ فترة، وبت استقبل الملاطفات بابتسامات صادقة وتوقعات منخفضة. نجوت من زواجٍ مدبر قبل أن افتح فمي وأقول لا، وأدين بهذا لأمي التي رأت دائمًا في عينيّ ما لم أقله ولم تسأل يومًا عن تبريرات. لكني رغم هذا، أشعر أن نبضات قلبي تتباطئ، ليس إلى الحد الذي يقتلني ولكن إلى حدٍ يجعلني أشعر وكأني أوشك على الموت، وهنا تترائى لي الكتابة كسلم هروب من مبنى يحترق.

أفكر كثيرًا بحسام في الآونة الأخيرة، وحين أفكر به كثيرًا أتساءل عما إذا كان يشبهني كما أدعي. أعني أنه طويل جدًا ويبدو نحيلًا إلى الحد الذي يمكّنه من الإختباء بشكل متقنٍ وراء عامود كهرباء. حسنًا هذه مبالغة ليس نحيلًا إلى هذه الدرجة ولكن من المؤكد أنه طويل بقدر يسمح له بتقليد عامود الكهرباء. ولكن على الجانب الآخر من هذا يجلس حسام هادئًا على كرسي في غرفة انتظار يحاول نقل جزء من قلقه الخفي إلى المجلة في كل مرة يقلب صفحة. يعرف حسام ما ينتظره ويبدو رغم هذا هادئًا بشكل أقلق السكرتيرة التي كلفت باستضافته. هنا يظهر رأس الجليد لتشابهنا أنا وحسام. بدلة الراحة التي نرتديها فوق فوضانا، كل ذاك التجاهل الظاهر الذي لا نعرف بعد ما إذا كان تمثيلًا متقنًا أم أسلوب حياة تبنيناه دون قصد، هربنا الدائم من عتاب الأصدقاء ومجاملات العائلة الممتدة وكل ما قد نبتز به ويهدد أمننا. أعني أننا نريد أن ينتهي اليوم ونحن نتجول على أقدامنا شرقيّ المدينة ننظر إلى البحر ونفكر ما إذا كان كل ما يحصل محض مزحة كبيرة.

تشرين الثاني 2016

 

Advertisements

شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: