5 سبتمبر 2016

كنت فجأة أشعر أنني مكشوف لها أكثر مما يجب. وحين يغمرني ذاك الإحساس كنت أحاول حماية نفسي وستر عريي بالهروب منها. بعدها كان يستولي عليّ شعور بالندم والخفة في آن. أروح أراقب انعكاس الأضواء والناس في زجاج الباص ممتلئًا بالرضى، لكني لا ألبث حتى استرجع طعم النوم في بيتها، الشعر الفاتح المفرود على الوسادة، والستائر التي ترسل الضوء صباحًا رقيقًا كقبلاتها. حينها كنت أنزل إلى محطتي في كربٍ شديد واكمل الطريق إلى البيت لأنام وحيدًا.

أفكر فأرى الأمر كله تافهًا، معلقًا وغير حاسم. لطالما تعاملت مع الحب باعتباره نزولًا في المحطة الخطأ، أو معاملة حكومية تنقصها ورقة. كان فيه دائمًا ما يستنفد الوقت، ما يحتاج إلى تصحيح، ما يدعو إلى الضيق ويفسح مجالًا للتعب. هذا بالضبط ما كان يجعلني أهرب منتشيًا كمن نجى من حريق، أو فوّت طائرة منكوبة. ودون أن أفهم كيف يحدث ذلك، كنت أظهر بعد يومين أمام بابها فتفتح وكأن شيئًا لم يكن، ونروح غارقين في عناق يشرح ويصلح كل شيء.

لم استطع إنهاء الأمر، كان الكسل أولًا وبعده شعور يخزني بصورة ملحة، شعور الرغبة والتوق لمعرفة ماذا بعد. تعرف كيف يكون أحيانًا كسر الكأس أسهل من غسله؟ كيف ترى في شظاياه اللامعة ما يستفز للعبث بها؟ هذا ما أعنيه، أن تعبث بما تظنه سيؤذيك بأقل قدر من الحذر.

Advertisements

شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: