في تجاهل المرض

25 مارس 2016

 

 

استيقظت صباحًا، ودعت أبي المسافر بقبلة ووصايا أن يتذكر أخذ الدواء في موعده. تجاهلت ألم العضلات والحلق، تمرنت حتى خارت قواي، صنعت لأمي قهوة وتناولت معها الإفطار. كنست الغرف، مسحت الأسطح الرخامية بخرقة مبللة، مسحت المرايا بمناديل ورقية بحركات دائرية، تركتها كأنها جديدة بلا شوائب، أفرغت سلال المهملات، استبدلت الشراشف بأخرى نظيفة وغسلت الشراشف المستخدمة. أعدت ملئ عجلة الدواء الأسبوعية لأبي، رششت معطرًا على الأسرة المرتبة واشعلت شمعة فواحة. عاد لي الإحساس بالإنفصال عن العالم حين حُجب الصوت عن أذني ثانية، فكرت أن التهاب الأذن عاد وأن المضاد الحيوي الذي استخدمته لأربعة عشر يومًا كما أوصاني الطبيب لم يجد نفعًا. تجاهلته، وذهبت لتفقد الغسالة والرد على رسائل تخص الجامعة وأخذ حمام دافئ. ففي النهاية لا ضير بالانفصال عن العالم لثواني من حين إلى آخر.

 

25 آذار 2016

 

 

Advertisements

شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: