لا تقفلوا الجنة دوننا

15 نوفمبر 2014

سلمى. زوجة جارنا خلدون في منزل الرصافة، أجمل امرأة في العالم. المحظوظ خلدون، كل شيء يأتيه على الجاهز. حتى سلمى اتته دون أن يدّخر قرشًا. جميلة وست بيت، تصنع أزكى دولمة في الرصافة كلها، يكفي أن تمر تحت شباك المطبخ لتعرف في أي نعيمٍ يعيش خلدون..
حين خرجنا برفقة سلمى إلى النهر غلبني النعاس في الطريق ربما أسندت رأسي على كتفها دون قصد، شعرت بيديها تطوقني وترفع جسدي الهزيل إلى حجرها. احتل رأسي الفراغ بين نهديها المتكورين، واخذت أصابعها الطويلة تسرح شعري بامتنان لنعومته. لابد وأنني لم أكن نائما، عطرها دوخني فقط، أتذكر لمساتها، من وقتها وأنا مغرم بسلمى، أرى في عينيها الناعستين الشمس وهي تغرب. سلمى التي لم تستنكف حين أمسكت مريلتها البيضاء بيديّ الملئ بالطين ، سلمى التي داعبت أنفي مبتسمة . كان وجودها في الرصافة يجعل من العالم مكانًا جديرًا بالعيش. كنت مولعًا بها، اتشبث بردائها حين تأتي لزيارتنا كما تشبثت بي الحمّى حين غادرت الرصافة إلى بيت والديها. لم أفهم كيف استطاع خلدون إغضابها لهذا الحد ولا كيف قضى ليلته دونها. لم أكن لأفرط بها لو كانت زوجتي.
أن أنام أنا في حضن سلمى كان ذلك امتيازًا عظيمًا ونعيمًا خالصًا.

٨ نوفمبر ٢٠١٤

Advertisements

شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: