عن غادة و الإعجاب الأبله

28 مارس 2012

في إحدى القاعات* قبل عدة سنوات، وقفت أمام امرأتين تتحاوران، أُدخلت في حوارهما غصبًا دون أن أقصد حين هُمس لي بأن هذه المرأة من عائلة ” السمّان ” و أنها من أقارب غادة، حينها لم أكن قد قرأت لغادة سوى الجيّد الذي أبهرني و لم أكن قد وصلت لقناعتي الحالية التي تقول “رومنسيتها خانقة .. لو كنت رجلًا لهجرتها ” و لم أكن قد تساءلت بعد عن سبب حب غسان كنفاني لها، المهم أني بعد ذلك الهمس برقت عيناي، و ضممت دون قصد كفاي، و حدثت نفسي أؤكد لها ”أنها تسريحة الشعر ذاتها!“ ثم أخبرتها بكل بلاهه أني أحب غادة! ارتبكتُ حين ضحكت ولم أفهم لم ضحك الآخرون أيضًا، ولا أتذكر أصلًا ما قالته لي يومها!
الصدق أني لم أفقه هذه الكذبة سوى بعد فترة طويلة، و حين أقول طويلة فأنا لا أقصد حين عدت للمنزل، أو حين استيقظت صباحًا، لا لقد كانت فترة طويلة جدًا.
الشيء الآخر الذي لم أفهمه حتى الآن لم يفعل البالغون دائمًا أشياء سخيفة كهذه؟

___________________

*أنا لا أذهب عادةً لهكذا أماكن لكنها إحدى محاولات أمي لجعلي مخلوقًا إجتماعيًا

Advertisements

2 تعليقان “عن غادة و الإعجاب الأبله”


  1. *
    لا أتذكر من غادة السمّان سوى ’’ كوابيس بيروت ‘‘ التي شدتني دوناً عن رواياتها ومجموعاتها الشعرية الأخرى التي أحسستُ فيها بذلك العالم الخانق على ما فيه من رحابة ..!

    **
    حقيقة أيقنت هنا بأن لا حاجة للمرأة كي تصبح رجلاً كي تشعر بأنَّ الرومانسية بعض الأحيان تصبح سيفاً قاطعاً لا قبل للرجل به.

    ***
    أظنني شعرت بما شعرتِ به خلال تلك المحادثة القصيرة التي إنتهت بضحكة من هنا وضحكة من هناك , مررت بهذا الموقف لعدة مرات.
    أعتقد بأن الجمع كان يغتاب ’’غادة‘‘ , ولا يناقش كتاباتها , فحدث ما حدث.

    ****
    يحق لكِ أن تنئي بنفسكِ عن تلك الإجتماعات , إذا ما حكمنا بالتعميم عليها , لكن لا تثريب عليكِ إذا ما ذهبتِ إليها مرة أخرى , لتكتبي لنا بعضاً مما يحدث فيها من أسرار : )

    الهنوف كوني بخير دائماً وأبداً.

    تقديري الكبير جداً.

    • hanoof Says:

      في تلك الأيام كنت أقرأ لها اقتباسات.. أنت تعلم أن تلك الإقتباسات تنقل أجود ما يكتب فقط .. ثم قرأت لها فيما بعد ” أعلنت عليك الحب ” لم أحببه كثيرًا..على كل حال رفوف صالون المنزل زاخرة بكتب غادة سأتأكد فيما بعد ما إذا كان ” كوابيس بيروت ” من ضمنها : )

      أتدري ..
      أعتقد أحيانًا أني أصبح مثلها..
      أصبح بهذا القدر من الرومنسية القاتلة! حقًا أنا أحاول دائمًا كتم مشاعري وراء قناع جليدي

      لست متأكدة من موضوع حديثهم يومها، فأنا لم أكن أتنصت، كنت أتأمل المقاعد الموزعة و انتظر أمي.. لكني أعتقد أنهم من أولئك الذين من الممكن أن يهيمون بغادة!

      سأكتب في هذا التصنيف الكثير من الأمور المخجلة .. فالعمر لم يعد يكفي لأنتظر
      أتذكر أحيانًا أن بعض المعارف و الأصدقاء يتابعون ما أكتب فأخجل من أن أشاركهم أياها!

      ما أحمل من أشياء مخجلة عظيم جدًا وقد ينتهي العمر دون أن يدوّن هنا و أنا تائهه بين ما سيعتقده معارفي و أصدقائي الواقعيين و الإفتراضيين حولي

      هممممم

      سأفكر .. وقد أنقح ما أكتب لتستسيغه الأذن الشرقيّة ولا أوصم بأي عار.

      الرحّال : )

      امتناني و أمنياتي الطيبة : )


شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: