ثانية واحدة من الحب *

9 فبراير 2012

قلبها الذي يشبه

بذلة ملّت الوحدة بالخزانة

أزهر !

منذ أن لاحظ حذائها الجديد

 

سمعها يومًا توبخ قبحها بالمرآة

تحاول إخفاء مخلفات المراهقة

ضحك وهو يطمئنها 

” حتى القمر له بثور ! “

 

كانت تتمنى لو تقتطع من الوقت دقائق

تسرح بها و هي تتذكر سحر ابتسامته

تستشير فيها الأزهار

و حبات الفستق بالكيس الورقي

” يحبني

لا يحبني

يحبني

لا يحبني

……. “

 

كانت تتمنى لو أن أوعيتها الدموية تتوقف عن التوسع

كلما حادثها .. أو ابتسم لها ابتسامة وديّة

لو أن لونها حينها .. لا يتشبه بالبنجر

لو أن حدقتها تتوقف عن الاتساع بذهول

كان الحب قد مزقها وِصَلًا.. و كانت سعيدة بهذا

تراقبه بنهم لا يشبعه شيء

 

بالأمس حين رأته يضحك لفتاة أخرى

صارت تفوح منها

رائحة العطب

رائحة تشبه

 حُبًا محروقًا 

لم تذهب بعدها للعمل

ظلت تبكي

تمنت لو أنها شجرة

تقف على حافة الجرف

تسترق أغصانها النظر للأسفل

كصغيرٍ يلّعن الحذر !

 

شباط – 2012

هنوف

____

*العنوان هو عنوان مجموعة قصصية لأحمد بهجت

Advertisements

2 تعليقان “ثانية واحدة من الحب *”


  1. *
    في أعماقِ الصحراءِ هنالكِ
    حيثُ تشكو الطرقاتُ وسككُ الحديدِ من طغيانِ قبائل ’’ ذر ‘‘ الرملية
    تواصل لافتة تشير إلى طريق الحب محاولة بائسة في الوقوف بإستقامة
    كانت تقول جدتي :
    (( متى ما أردت الدخول إلى طريق الحب , البس حذاءً أبيضاً جديداً وتأكد من ربطه بإحكمام , ربطة الوردة هي المثلى ! )).
    لكن بصراحة .. ثمانية سنوات إستيقظتُ فيها صباحاً وشربت فيها حليب الكاكاو لكي أتنشط , ولم أفلح في التعلم من جدتي كيفية ربط خيوط حذائي على شكل الـ ’’ الوردة ‘‘ !
    ………………………….
    ………….
    …..
    صدئة هي اللافتة .. بكلماتها المكتوبة بخط المسند ..
    يبدو أن أحداً مر من هنا ومزق وجه اللافتة بطلقة ’’ شوزن ‘‘
    هل كان بلا حذاء أم أن العملية كانت مجرد ’’ ثأر ‘‘ ؟!

    **
    غابت الشمس ..
    الإفقُ هنا في الصحراء دائريٌ
    يبدو لي بأني سأكونُ قتيل طريقُ الحب المقطتول بهذه الرمال المطعمة بشظايا المرايا السبجية !
    الظلام بدأ بنصب خيمته هنا
    وهذا الحذاء بدأ يتقطع
    هل جئت سريعاً أم إن القمر الفضي تأخرْ !

    الهنوف ..
    لا يسعني إلا أن أقول :
    تقديري الكبير جداً.

    • hanoof Says:

      دعني أخبرك بشيء ..
      تعلمت ربطة الوردة منذ زمن .. لكنها تخونني في بداية اليوم ..
      و أحيانًا ترمي بنفسها وسط بقعة ماء بقيت من أمطار اليوم الماضي .. فتلتصق ببللها الأتربة ..

      لا أدري ربما لأننا كنا نشرب دائمًا حليب الكاكاو ؟

      —-

      أرجو أن تبحث في قوقل عن قصة لكاظم الشبيب بعنوان حذائي المحترم : )


شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: