ما يجب قوله للعالم في وداع العام ..

31 ديسمبر 2011

قارئي الطيب .. -في حال وجِدْت-
اليوم ككل يوم .. لا تتوقع أن تقرأ ما يثير اهتمامك أو حنقك ..
فهذا الحديث كله مجرد حديثٍ عن الحب ..
و كل ما لا يستثيرك عادةً ..
أنا أخبرك بهذا لتغفر لي مللَكَ

*
ما الذي كُنت أحاول قوله ؟
وادعًا 2011 ؟
لا أدري يبدو الأمر دراميًا أكثر مما ينبغي ..
بأي حال ، أينبغي لي وداعه و الاكتراث لأجله ؟
أم يجب علي ممارسة ما أجيده !
أنْ أتظاهر باللامبالاة .. و أظل أوقع في أسفل يومياتي به ..
و انتظر مجيء قارئ متطفل .. يصحح لي خطأي !

*
أعتقد أن هذا العالم معقد .. الوقت فيه معقد .. الحب معقد .. رحيل السنوات معقد ..
أكره حقيقة أني أعيش بشكل معقد .. و أحب بشكل معقد .. و أن السنوات ستظل ترحل .. و سأظل أنا فتاة لا تتخلى عن عاداتها السيئة , تنفخ في كأس الصودا من خلال القشة البلاستيكية .. لا تتوقف عن حب رجلٍ لم يكترث لها يومًا .. ذاتها التي تطلق هواءً ساخنًا على الزجاج البارد .. و ترسم أمنياتها بأصابعها النحيلة !
*
أيها العالم
أنت تعلم ..
كان من المنصف جدًا
أن أحبه ..
و من الطبيعي أن لا يهتم
أن أظلَ أحبه ..
و يظل لا يهتم ..
هكذا تبدأ الحكايات ذاتُ النهايات
الغبيّة ، المتوقعة ، السعيدة !!
أليس كذلك ؟
*
أيها العالم ..
الوحدة تنخر ساعة العمر ..
و الحب وحده من يستطيع التسلُلَ حينها ..
يغافل الأضلع ..
و يسيل من بينها ..
ليغرق القلب ..
و حين يرحل ..
يخلف وراءه ثقبًا ..
يكفي لتهرب السعادةُ منه ..
*
أيها العالم ..
كم أمنيةً في وداع هذا العام ؟
أيُ جوربٍ أحمر سيتسع لهدايانا !
القطط تحلم بمكبِ نفايات ..
الشعراء يحلمون بقصيدةٍ كاملة ..
المعلم يحلم بتلاميذ مهذبين ..
العاشق يحلمُ بقُبلة !
القُبلة تحلم بمن يجيدها ..
الوحدة تحلم بكل الأوغاد ..
الحلوى تحلم بلعاب الأطفال !
الخبّاز يحلم بخبزٍ لا يبرد ..
أمي تحلم بأبنائها –كلهم- أطباء !
أبي يحلم بمستشفى لأطبائه !!
و قلبي الصغير ..
وحده ..
يحلم بالحب !
*
أيها العالم ..
تعلم أنه لو كان لي فيك خيار .. كنتُ لأصبحَ كأي أحمق !
في خيارين سأتخبط ..
و أترك الخيار الصحيح ..
وحيدًا ، مميزًا
كدليلٍ قويٍ على صحته !
أيها العالم ..
كُنتَ وحدكَ ستعرفُ حينها
أني أتغابى !
كما أحب أن أفعل ..
أيها العالم ..
أنت تفهمني جيدًا ..
أنت أيضًا … تتغابى !

*
أيها العالم ..
لا أدري ما سر هذا اللطف
في إرسال معلمة بريطانية ثرثارة خفيفة ظل إلى معرّف سكايب !
أتمنى أن لا تسرق مني شيئًا إذًا !
فقانون الجوارب الحمراء يقول :
” الهدايا لا ترد ولا تستبدل .. ولست مطالبًا بثمنها !! ”

*
قبلة و أمنية طيبة لكم بعامٍ موفق ..
ببداياتٍ جديدة و نهاياتٍ سعيدة ..
و حبٍ لا ينضب ..

: )

هنوف
31 – كانون الأول – 2011

_____
في العام المقبل في مثل هذا اليوم .. عودوا هنا و أقرؤها مرة أخرى .. و أخبروني ..
هل تغيرتم ؟

Advertisements

10 تعليقات “ما يجب قوله للعالم في وداع العام ..”

  1. محمّد Says:

    جميل للغاية 🙂
    hope you the best for 2012


  2. ما يجب قولهُ للعالم في وداع العام ..
    – جميلة الصدفة التي حلّقت بي إلى هنا : )
    – هناك ’’ خطيئة ‘‘ لا أدري كيف مضيت في إجراءات توثيقها وطبعها ..! , قد يكون الحب هو الدافع الأكبر ..!
    – في سفري ’’ الروتيني ‘‘ منذ أيام , شعرتُ بإشمئزاز عجيب , ’’ قد أتحدث عنه في المستقبل ‘‘.
    – سوف أحملُ أسمي بعد فترة قصيرة وستشتاقين أيتها الروح إلى ’’ الرحال ‘‘ , وقد لا يحدث أي فرق يذكر ..!!

    في النهاية .. كان يجب أن تحبي وكان منطقياً أن تنخر الوحدة ساعة العمر وأن يعلق الجميع أمنياته على شجرة العيد الزاهية , بينما يتعلق قلبك وأمانيك في رقبة رجل بلا ظل يمشي في غير مسارك دون أن يقف أو يلتفت , هو الحب !

    الهنوف يا ذات اللأماني الطيبة .. عام مبارك ووردي أرجوه لكِ : )
    تقديري الكبير جداً.

    • hanoof Says:

      -سعيدة بالطريقة التي قررت فيها العيش في الووردبريس فلم أكن أستطيع تحمل إعلانات ” الجيران ” !
      -هو الدافع المخجل و العذر العقيم أيها الرحّال .. أعلم أن الحب لا يكفر الخطايا ولا يبيحها .. بس إيش نسوي : (
      -و أنا بانتظار أن أشمئز معك حينما اقرأ ما حدث !
      -أتدري أني كنت أتساءل .. ما حال الرحّال في الشبكات الإجتماعية ؟ أيحمل ذات الاسم ؟ الشاعر الرحال !
      لا فكرة لي عن اسمك إذ أني أحزر الاسم عادة تبعًا للبلاد و انا لا فكرة لي عن بلادك أيضًا : ) .. لكني اعتقد أنه لن يكون أحد الأسماء المستهلكة كثيرًا :/ أو ربما يكون !
      طبعًا سأشتاق .. إذ أني في هذه الحالة لن أضطر لاستخدام أداة النداء ” أيها ”
      إلا في حالة كان اسمك معرفًا كاسمي !

      أنا لا أفهم ..
      ما علاقة الوحدة بالحب ؟ و لم يجتمعان هكذا بكل بؤسٍ فيّ !!
      فلنأمل الخير .. فلنأمله

      أيها الشاعر الرحّال : ) .. أتمنى لك أعوامًا طيبة و زاخرة بالخير

      إمتناني يا رجل

  3. عمرو Says:

    هذا لطيف .. للغاية

    • hanoof Says:

      اليوم أتممت كتابك ..

      كان أيضًا لطيفًا ..

      بالأصح كان مرآة ! ذكرني بأشياء كثيرة

      عمرو صبحي

      عامًا سعيدًا يارب : )


  4. يروح عام ويغدو عام
    ونحن في التيه قيام ونيام
    نبحث في الطرقات
    في وضح النهار
    وفي شدة الظلمات
    عن الحقيقة في زمن الغموض
    عن الحق في زمن الباطل
    عن المفترض في زمن الواقع
    عن الواقع في زمن المستحيل
    عن الهدوء في زمن الضجيج

    ليس بامكاننا ان نغير الكون ونجعله مميزا
    ولكن الأسهل هو أن نغير أنفسنا المتشائمة وأرواحنا الساخطة
    فنتمثل الحكمة القائلة

    كن جميلا ترى الوجود جميلا

  5. hanoof Says:

    ” في العام المقبل في مثل هذا اليوم .. عودوا هنا و أقرؤها مرة أخرى .. و أخبروني ..
    هل تغيرتم ؟ ”

    نتغيّر ؟
    أجل .. كتبت هذه العبارة لأني أعلم أن من سيقرؤني الآن سيتغير بعد عام ..
    دون أن يملك من الأمر شيء ..

    محمّد سيصبح على أعتاب التخرج و يقترب من دال الدكتور : )

    الشاعر الرحال .. سيحمل اسمه الحقيقي !

    عمرو صبحي قد يصدر كتابًا جديدًا و يرسل لي نسخة منه موقعةً باسمه 😀 !

    عياد أو كلاسيكو الذي نفتقد تدوينه قد يعود للتدوين مرة أخرى ! بمغامرات جديدة

    مها ستبدأ في البحث عن وظيفة جديدة أو ربما ستكمل الماستر ! أو تتزوج أو أي شيء آخر !

    عبدالعزيز .. لا أتكهن بما يحمله هذا الرجل من مفاجئات : ) !

    أمل المعضادي ستزداد بهاء كما أظن !

    المنجزة نون ستزخر إنجازًا .. و ستذكرني دائمًا بأن علي ان أفعل شيئا ما لهذا العالم ..

    المستشار قد يصبح زائرًا دائمًا لهذا الشبّاك الروحي ! من يعلم 😀

    و هنوف ؟
    لنرى ماذا ستحمل هنوف العام المقبل !

  6. Buthayna M. Says:

    جميلة جدا يا هنوف.


شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: