رسائل 2

21 سبتمبر 2011

حسنًا .. أعلم أن الموت كان غايتي قبل أن اكتب الأولى .. و حيث أني أكتب لك ما أكتب الآن تستطيع أن تحزر بأني لم أمت بعد !
أرجوك .. لا تمل شفتيك بابتسامةٍ ساخرة ..
أنت تعلم أني أضعف من الحياة و أضعف من الموت أيضًا !

لا أدري ما يجب علي فعله إن كان قطار الموت لا يأتي في كل مرة أبتاع تذكرةً إليه !

ألأني أرتل ذات اللحن الجميل الذي سمعته منك يومًا ؟
أم لأني أحمل زادي على ظهري و أستعد لملاقاته ! أيجب أن يأتي الموت بغتة ؟
أأخالف في استعدادي أحد قواعده ؟
لم في كل مره تفوح مني رائحة الموت .. و أتذوق مذاقه بين شفتيّ

أشعر بيدِه و هي تعبث في خصلات شعري خلسة ، تتحسس رأسي و تتساءل كيف لي أن أطلب قدومه ؟

أسمع قرقعة حذاءه و أرى دخان سجائر البلامز التي يُدخنها !
لكنه في كل مرة يتجاهلني وهو يهمس :
أتملكين من النورِ ما يكفي ؟

Advertisements

4 تعليقات “رسائل 2”


  1. الموتُ هو مشكلتنا الكبرى , وأنا لا أزالُ أتحاشى الحديث عنهُ معها … , فهو يتجلى عند ذكره كما يتجلى ..! , وأنا أخاف أن تفلت يداي من بين يديها .. عندما يدخلنا إلى قصرهِ الكامنُ أطراف العمرِ …
    فلا شمعة هنالكَ تضيء الدرب الضائع ..
    ولا الأرضيةُ الممتلئة بالحفرِ قد تمنع تساقطنا ..
    في حين أن الأدراجَ مذبوحة من عنقها ومصلّبة من أعلى الكعب ..!!
    النزهةُ هناك في هذا الوقتِ المستنفد .. مجهولٌ أمرُ توابعها , والأحسن ترك الحديث عن صاحب ذلك القصرِ … لتجّار العقارات ..!!

    في الـ26 من أيلول .. 2011
    رسالئل عن طريق وسيط – الشارع الرحال.
    _________
    وشوشة أذن : أنا أحاول شغل الوقت بترك بصمة على جميع الأبواب , علَّ إحداها تنجح في مسك يديها ..!! , فالموتُ ينخرُ أسفل الساعة التي أجهلُ عدد ذراتها الرملية. ’’ الهنوف .. شكراً على هذه الخدمة الأثيرية التي أرجو أن لا يتجلى صاحبُ ذلك القصر فيها فتتوقف في منتصف الطريق ‘‘.

    تقديري الكبير جداً.

  2. hanoof Says:

    صباح الخير أيها الرحّال : )

    الموت الموت الموت ،
    لم نحن – و أنا أولكم – مهوسوون بالحديث عن تلك الأشياء المجهولة ؟
    أذكر يومًا أني حدثت متابعيني في تويتر عن أحد تجاربي مع الموت ،
    خسرت بعض الفولوزر حينها كما أذكر .. إذ أن الحديث كان مؤلمًا و كئيبًا ما يقارب العشر تويتات أو ربما أكثر كلها تتحدث عن الإحتضار !
    و ما زاد الأمر كئابة أن هذه الثرثرة كانت في ليلة سوداء كئيبة !
    لا تنيرها سوى أعمدة إنارة الحي و ضوء لاب توبي المعدم :/ ..

    كما تقول أنت ، لندع الحديث عنه لتجّار العقارات : )

    و الموت ينخر روحي أيضًا ..
    تضيق و تضيق كل شبابيك الضوء عند الحديث عنه ،
    الغريب أني لا أزال أتحدث !

    بل شكرًا لوجودك الذي يزيد روحي جمالًا : )

  3. شرنقة Says:

    أنا اتساءل مُنذ زمن يا الهنوف , لماذا يهربون منه ويخرسون افواه المتحدثين عنه …
    هل لانه جرييئ وقوي ولا يؤمن بنظرية التراجع والغفران , لكنني بالرغم من سطوته لا أخافه يا ألهنوف ..
    هو اجمل بكثير من افواه البشر وضجيج المُدن وأنا أحدُ أؤلئك الذين يحترفون العزلة حتى وهم في أوج المُخالطة مع الناس والأذى والألم والفرح أيضاً لأنني أُدرك حقيقة الزوال ولا اسهو عنها ابداً..
    يآرب أمنحني وإياها من النور ما يكفي بقدر آذانا من هذه الدُنيا …

    حرفك سلسبيل من نور , هواء نقي
    قطعة حلوى وحدائق نرجس
    جميلة كيفما أنتْ!

  4. hanoof Says:

    أنا أيضًا أتساءل حوله كثيرًا ،
    و عن مصير الأرواح المغادرةِ إليه ..

    هو حقًا .. جميل !
    لكن ماذا إن لم نكن نملك من النور ما يكفي ؟

    حينها سيكون شؤمًا يا شرنقه : ) ..

    الغريب أن أولئك الذين يتمنونه يفعلون ذلك في أوقات الضعف فقط
    و يستعيذون من ذكره في غيرها ..
    إذ أنهم يؤمنون بأن لا عودة من بعده ، ولا تغيير في الرأي !!

    شكرًا لثنائكِ و تيقني بأنكِ أجمل : )


شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: