رائحة

11 سبتمبر 2011

 

كانت الأجساد التي تتحركُ كثيرة !
كلها تحمل على قممها رؤوسًا مجوفة !
فارغةً تمامًا !

*

حين دخلت بصخبها المعتاد .. لوحت لها عينا أمها بنظرات غاضبة !
تجاهلتها كالعادة و وهي تشق الطريق إلى المائدة ..
وقفت على أصابع قدميها ..
طبعت على الشرشف الأبيض بصمات أصابعها الملوثةِ بالشيكولا ..
و حين حاولت الإمساك بكعكة ، أنسكب الشراب البارد على إحدى المدعوات ، و أمتلأ المكان بصرخاتها المذعوره ..
كان الأمر أسرع من غمضة أعيُنِها الصغيرة !
أسرع من كعوب الأحذية وهي تطرق الأرض .. أسرع من الشراب المنسكب على العشب الذي أضحى مبتلًا !

*

 طفقت الصغيرة تركض و تركض حتى وصلت إلي .. رائحة أنفاسها كانت مألوفة !
تشبه شيئًا أحتفظ به في داخلي ..
لم  أعتقد يومًا أني سأعثر على رائحةٍ تشبه تلك التي أخبئها في شعري
كان الأمر غريبًا و مدهشًا !
أحتضنتها في صدري خبأتها عن الجميع ، وحين أردت الإطمئنان عليها ..
لم تكن بين ذراعيّ ! 
 كانت أشجار التين تنبت حول أضلاعي !

 

أيلول – 2011

 

* لا أعلم إن كانت الصورة في الأعلى موفقة ! لكني أشعر إني لو أنجبت ابنة في المستقبل  ستشبهها تمامًا .. ستكون بهذا القدر من البراءة و الجمال
في البداية وجدت صورة لثلاث طفلات يحتفلن في حديقة .. ربما لولا السسعادة التي كانت تعانقهن لكنت أستخدمتها !

 

Advertisements

4 تعليقات “رائحة”


  1. هنوف ..
    كدت أبصر روحك الشفافة بين الحروف .
    أما ما تكتبين فحكاية أخرى ..

    سأعود كثيراً جداً .

    • hanoof Says:

      أملْ ..

      أتعلمين أن أجمل ما بالأسماء معانيها !
      و معنى اسمك جميلٌ جدًا ..
      و له قدرة غريبة على الشفاء و التصبر !

      سعيدةٌ بك 😀
      و أنا أنتظرك والله !


  2. رائعة تلكـ الأحرف..
    انتشيت بها روحاً طاهرة رقيقة..
    تحمل بين جوانحها روح الطفولة والحنيــن..
    دمتــي,’


شي كلمه : )

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: